الشيخ محمدعلي الإجتهادي
10
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
في بيان كون المسألة أصولية ثمّ لا يخفى انّ البحث في حجيّته مسئلة أصوليّة حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الاحكام الفرعيّة وليس مفادها حكم العمل بلا واسطة وان كان ينتهى اليه . قد نبه المصنف على ضابطة بها تمتاز المسألة الأصولية عن المسألة الفقهية ؛ وهي ان المسألة الأصولية هي التي تصلح لان تقع في طريق الاستنباط بخلاف المسألة الفقهية فإنها ممحضة لإفادة حكم عمل المكلف ولا تصلح لاستنباط الحكم الفرعى ولو في واقعة من الوقائع ؛ ومسئلة الاستصحاب التي هي عبارة أخرى عن قولك كل مشكوك البقاء باق حيث تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية هي من المسائل الأصولية إذ يجعل كبرى لصغريات وجدانية في موارد مخصوصة ، فيقال هذا الوجوب مما شك في بقائه وكل مشكوك البقاء باق فهذا الوجوب باق . والحاصل ان مسئلة الاستصحاب تكون من المسائل الأصولية لأنها تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية وبذلك اى بقولنا الأحكام الشرعية الكلية تمتاز مسئلة الاستصحاب عن القواعد الفقهية